السيد عبد الأعلى السبزواري

349

جامع الأحكام الشرعية

الربح ، وكذا إذا باع العامل حصته من الربح أو وهبها أو نحو ذلك ثم طرأت الخسارة وجب على العامل دفع أقلّ الأمرين من قيمة ما باعه أو وهبه ومقدار الخسران ولا يكشف الخسران اللاحق عن بطلان البيع أو الهبة بل هو في حكم التلف ، ولا فرق في جبر الخسارة بالربح بين الربح السابق واللاحق ما دام عقد المضاربة باقيا . ( مسألة 11 ) : لو اختلف المالك والعامل في مقدار رأس المال بأن ادعى المالك الزيادة وأنكرها العامل قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة ، وكذا لو ادعى المالك على العامل الخيانة أو التفريط يقدم قول العامل ، كما يقدم قول العامل أيضا لو ادعى العامل التلف وأنكره المالك أو ادعى الخسارة أو عدم الربح أو عدم حصول الدّين . نعم ، لو ادعى العامل الإذن فيما لا يجوز إلا بإذن المالك وأنكره المالك قدّم قول المالك المنكر له . ( مسألة 12 ) : لو كان رأس المال مشتركا بين شخصين فضاربا عاملا ثم فسخ أحد الشريكين دون الآخر يبقى عقد المضاربة بالإضافة إلى حصة الآخر مع تميز مال كل منهما وربحه . ( مسألة 13 ) : لو أخذ العامل مال المضاربة وعطّله ولم يتجر به لم يستحق المالك عليه غير أصل المال وإن كان عاصيا في تعطيل مال الغير إلا إذا كان التعطيل لعذر شرعي . ( مسألة 14 ) : لو مات العامل وكان عنده مال المضاربة فإن كان معلوما بعينه أخذه المالك وإن علم بوجوده في التركة من غير تعيين يكون المالك شريكا مع الورثة ويقدم على الغرماء إن كان الميت مديونا لوجود عين ماله في التركة .